المرزباني الخراساني

276

الموشح

فقال : مصيدا وجلدا ! لم تصنع شيئا ، أفرغت مدحك في عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، إذ قلت - وقال الأصمعي : فقال له : أتقول في ابن معمر : حول ابن غراء حصان إن وتر * فاز وإن طالب بالوغم « 45 » اقتدر إذا الكرام ابتدروا الباع بدر وتقول في : بين ابن مروان قريع الإنس * وابنة عباس قريع عبس فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إن لكل شاعر غربا ، وإن غربى ذهب في ابن معمر . وقال أبو عبيدة : فقال : فإنّ لكلّ شاعر حمة ، وكانت هذه الأرجوزة حمتى فقذفتها . وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، عن أبي عبيدة ، قال : حدّث عبيد اللّه بن عمر أبا عمرو بن العلاء - وأنا أسمع ، ويونس إلى جنبي - قال : وفدت إلى الوليد بن عبد الملك ؛ وحدثني علي بن عبد الرحمن ، قال : حدثني يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، عن أبيه ، قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي عبيدة ، قال : سمعت عبيد اللّه بن عمر القرشي - أخا عثمان بن عمر القرشي قاضى المنصور - يحدّث أبا عمرو بن العلاء ، قال : وفدت إلى الوليد بن عبد الملك فبينما أنا قاعد عنده دخل عليه العجاج فأنشده : أمسى الغوانى معرضات صدّدا * وقد أراني للغوانى مصيدا ملاوة كأنّ فوقى جلدا قوله : ملاوة : مدة من الدهر . والجلد : أن يموت ولد الناقة فتمنع درها فيؤخذ جلد فصيل فيحشى تبنا - وهو البوّ - فيوضع بين يديها فتنكره بعينها وترأمه بقلبها فتدرّ ؛ فقال له الوليد : أمّا لعمر بن عبيد اللّه بن معمر فتقول « 46 » : حول ابن غراء حصان إن وتر * فات وإن طالب بالوغم اقتدر

--> ( 45 ) الوغم : الذحل والترة . ( اللسان - وغم ) . ( 46 ) سبق .